السيد الطباطبائي
113
تفسير الميزان
التزويج ، والأيامى جمع أيم بفتح الهمزة وكسر الياء المشددة وهو الذكر الذي لا أنثى معه والأنثى التي لا ذكر معها وقد يقال في المرأة أيمة ، والمراد بالصالحين الصالحون للتزويج لا الصالحون في الأعمال . وقوله : " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " وعد جميل بالغنى وسعة الرزق وقد أكده بقوله : " والله واسع عليم " والرزق يتبع صلاحية المرزوق بمشية من الله سبحانه ، وسيوافيك إن شاء الله في تفسير قوله تعالى : " فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون " الذاريات : 23 كلام في معنى سعة الرزق . قوله تعالى : " وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله " الاستعفاف والتعفف قريبا المعنى ، والمراد بعدم وجدان النكاح عدم القدرة على المهر والنفقة ، ومعنى الآية الامر بالتعفف لمن لا يقدر على النكاح والتحرز عن الوقوع في الزنا حتى يغنيه الله من فضله . قوله تعالى : " والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا " الخ المراد بالكتاب المكاتبة ، وابتغاء المكاتبة أن يسأل العبد مولاه أن يكاتبه على ايتائه المولى ما لا على أن يعتقه ، وفي الآية أمر للموالي بإجابتهم إن علموا فيهم خيرا وهو كناية عن إحراز صلاحيتهم لذلك . وقوله : " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " إشارة إلى إيتائهم مال المكاتبة من الزكاة المفروضة فسهم من سهام الزكاة لهم ، كما قال تعالى : " وفي الرقاب " التوبة : 60 أو إسقاط شئ من مال المكاتبة . وفي هذه الآية والآيات السابقة مباحث فقهية جمة ينبغي أن يراجع فيها كتب الفقه . قوله تعالى : " ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا " الفتيات الإماء والولائد ، والبغاء الزنا وهو مفاعلة من البغى ، والتحصن التعفف والازدواج وابتغاء عرض الحياة الدنيا طلب المال ، والمعنى ظاهر .